محمد حسين يوسفى گنابادى

52

أصول الشيعه لإستنباط أحكام الشريعة

وهذا الداعي ينشأ عن العلم بأنّه الشيء الكذائي . فدعوى اندراج المتجرّي في الخطابات الأوّليّة واضحة الفساد . مع أنّ هذه الدعوى لا تصلح في مثل « 1 » ما إذا علم بوجوب الصلاة ولم يصلّ وتخلّف علمه عن الواقع ، فإنّ البيان المتقدّم لا يجري في هذا القسم من التجرّي ، كما هو واضح « 2 » ، إنتهى كلامه رحمه الله ملخّصاً . كلام المحقّق العراقي حول ما أفاده المحقّق النائيني رحمهما الله وناقش المحقّق العراقي رحمه الله فيه بوجوه عديدة : أ - أنّ كلماته مختلّة النظام في أصل تقريب الاستدلال ، لأنّه قال بأنّ التكليف الذي أضيف متعلّقه إلى موضوع خارجي لا يصير فعليّاً ما لم يتحقّق ذلك الموضوع ، وهذا يستلزم أن لا يكون التكليف فعليّاً في موارد التجرّي ، لعدم تحقّق ذلك الموضوع الخارجي فيه ، فكيف فسّر « لا تشرب الخمر » ب « لا تختر شرب ما أحرزت أنّه خمر » بحيث يعمّ المتجرّي ؟ ! ب - أنّ في جعل الاختيار تحت التكليف مسامحة أخرى ، لأنّه باصطلاحه من الطوارئ اللاحقة للتكليف ، فيلحق بالانقسامات اللاحقة . ج - أنّا لا نسلّم ما ذهب إليه في الجواب عن المقدّمة الأولى من كون الإرادة مغفولًا عنها ، كيف وكثيراً ما نلتفت إلى إرادتنا حين الامتثال ، كما في العبادات ، سيّما على القول بلزوم إخطار النيّة بالبال . والحقّ في الجواب عنها أن يقال : إنّ الإرادة المبحوث عنها هي الإرادة

--> ( 1 ) وكذلك في مثل ما إذا صلّى حال كونه قاطعاً بدخول الوقت ثمّ انكشف الخلاف ، فإنّها لا تجزي ، مع أنّها كانت مجزية لو كان الوجوب متعلّقاً باختيار صلاة أحرز وقوعها في الوقت . منه مدّ ظلّه . ( 2 ) فوائد الأصول 3 : 39 .